علي أصغر مرواريد

318

الينابيع الفقهية

وإن طر جيب القميص الداخل وذهب بالمال كان سارقا ، وإن طر جيب القميص الخارج أو أخذ المال أو من الكم الخارج ولم يكن صاحب القميص اضطبعه لم يكن سارقا وإن اضطبعه كان سارقا . وإن أخذ الثمرة من رأس الشجرة لم يكن سارقا ، وإن قطعت ووضعت على الأرض وأحرزت بحرز مثله وسرقها كان سارقا . وإن توالى منه السرقة وشهدت البينة عليه بالجميع دفعة لم يجب عليه غير قطع اليد ، فإن شهدت عليه بسرقة واحدة وسكتت حتى قطعت يده ثم شهدت عليه بأخرى فقطعت ثانيا ، فإن تاب قبل قيام البينة عليه أو بعده فحكمه في القطع على ما ذكرنا في باب الزنى في الحد ، فأما المال فيلزمه رده على كل حال قطع أو لم يقطع . والسرقة حق لله تعالى من وجه وحق الناس من وجه ، ويثبت من جهة القطع بشاهدين أو إقراره مرتين ومن جهة الرد بشاهد ويمين أو إقراره مرة . وإن سرق اثنان نصابا قطعا ، فإن كان كل واحد منهما تفرد بشئ آخر لم يقطع إذا لم يسرق مقدار نصاب . والقطع على ستة أوجه : أحدها : أن يكون السارق يده صحيحة وتقطع من أصول أصابعه من اليد اليمنى . وثانيها : أن تكون يده شلاء ، ويقول أهل العلم بالطب : إنها تندمل بعد القطع ، وحكمها حكم اليد الصحيحة . وثالثها : أن تكون يمينه شلاء ، فإن قطعت بقيت أفواه المجسة منفتحة وينتقل القطع إلى الرجل اليسرى . ورابعها : أن تكون يمينه مقطوعة ، فإن قطعت قصاصا قطعت يساره وإن قطعت في السرقة قطع رجله اليسرى . وخامسها : أن يكون صحيح اليمين إذا سرق فذهبت بعد ذلك بآفة ويسقط عنه